أعمال » الحملات الإعلانية في شهر رمضان المبارك: بين السيولات الضئيلة والدراسات المستفيضة
تعليقات الأعمال
الحملات الإعلانية في شهر رمضان المبارك: بين السيولات الضئيلة والدراسات المستفيضة
Sun, 18 Oct 2009 11:04 AM
حجم الخط:
مقال بقلم فراس سليم، مدير مكتب الامارات في شركة "فرتشو" للعلاقات العامة والتسويق
إذا كان الإعلان يهدف في المقام الأول الى التأثير على عملية اتخاذ القرار بشراء سلعة أو خدمة معنية، فالإعلان يستهدف بشكل قوي ومباشر متخذ قرار الشراء. ومع تزايد معدلات الطلب على السلع الضرورية أو المنتجات سريعة الاستهلاك في شهر رمضان المبارك، يرى المستهلك نفسه امام عدة بدائل لسلعة معينة، مما يشعل من حدة المنافسة بين هذه الشركات التي توفر سلع مماثلة لكسب اكبر حصة من المستهلكين أو متخذي قرارات الشراء من خلال الإعلان على اختلاف انواعه واشكاله من مكتوب ومتلفز ومسموع الى اعلانات المتاجر والطرق والإعلانات المباشرة وغيرها من الوسائل.
وان تكثيف ظهور المواد الإعلانية يربك المستهلك في هذا الشهر فكل مستهلك يأتيه مئات الرسائل الاعلانية في اليوم الواحد من كل حدب وصوب، مما يضعه امام عدة خيارات. وتتألق العملية الاعلانية بشكل خاص والتسويقية بشكل عام مع السلع المشابهة حيث يأخذ الإعلان منحىً ابداعياً من خلال ابراز السمات البارزة لمنتج معين يميزه عن غيره من السلع المشابهة من خلال رسالة اعلانية سهلة الوصول الى قلوب وعقول المستهلكين.
وظهرتا مظاهر الأزمة المالية العالمية بشكل جلي على عملية الإنفاق الإعلاني خلال شهر رمضان المبارك الذي مضى. وانكمش حجم الانفاق الإعلاني في قطاعات العقارات والاسهم والصناديق المالية غير انه ظل قوياً في قطاعات كثيرة مثل قطاع المنتجات الاستهلاكية والمصارف والطيران والاتصالات والقطاعات الحكومية الخدماتية.
ورغم أن الإمارات لا تشكل السوق الاستهلاكي الأكبر في الخليج فهي ارضاً خصبة لبث أي رسالة إعلانية، حيث أن نجاحها في الإمارات، يعني نجاحها في الاسواق المجاورة.
ويعد التلفاز هو أكثر الوسائل الإعلامية استقطاباً للإعلانات خلال شهر رمضان المبارك بلا اي منافس وهو يستأثر أكثر من 70 بالمائة من حجم الإعلانات خلال الشهر الكريم، حيث أن حقيقة أن الناس يتسمرون حول التلفاز في شهر رمضان لفترات طويلة، جعلت منه الوسيلة المثلى التي يستخدمها المعلنون لنشر الرسائل الإعلانية. وفي بعض الأحيان يتسرع مدراء الإعلان من ناحية العميل أو الوكالة الإعلانية في قياس الجدوى الإقتصادية لهذا الاعلان أو ذاك في تحقيق أهداف الحملة التسويقية حيث يتم المغالاة في تقييم حملة اعلانية معينة مما يذهب ملايين الدولارات هدراً كاملاً او جزئياً.
ومشكلة السيولة التي ظهرت كإحدى تجليات الأزمة المالية العالمية، قد أثرت بشكل كبير على العملية الإعلانية مقارنة بين شهر رمضان للعام 2008 ورمضان العام الحالي. وربما لو نظرنا الى نصف الكوب الملآن، نرى بأن الأزمة قد ساعدت في حمل مدراء التسويق على التفكير ملياً والقيام بدراسات اكثر عمقاً في صياغة استراتيجيات اعلانية فعالة ومنطقية من ناحية التكاليف والمردود المالي لها ان كان على المدى القصير او المتوسط او البعيد اضافة الى تحديد مسبق لأهداف الحملات الإعلانية والتي تشمل اهداف زيادة البيع أو كسب اسواق جديدة أو تعزيز العلامة التجارية لهذا المنتج أو ذاك من خلال مخاطبة عقول وقلوب المستهلكين على حد سواء.
الإسم
البريد الإلكتروني
الموقع الإلكتروني (إختياري)
التعليق