العلم
إن نمط العلم كنمطي أسعار المستطيل و المثلث فهو نمط سعر إستمراري، و في الجهة الأخرى فإن ما يميزه عن الأنماط التي ذكرت من قبل هو الحقيقة التي تقول أنه يصور بالرسم حركة تصحيحية أعمق في السوق و هو بشكل حاسم أكثر تأكيداً بالنسبة للمستثمرين.
و العلم هو حركة تصحيحية عميقة يتكون من خطين متوازيين، و من الجدير ذكره أن العلم يتشكل بعد حركة نشطة للسوق.
و سوف أقوم بشرح نمط العلم بناءً على الشكل المعطى أعلاه.
إذا تم تجاوز مستوى الصعود (الخط العلوي) في الشكل أعلاه فإنه:
- إذا كان لدى المستثمر موقع طويل الأمد في السوق، فإن هذا سيكون تأكيداً بأنه يجب الإبقاء على هذا الموقع و أن المتفائلون يزدادون قوة.
- إذا لم يكن المستثمر يملك أي موقع في السوق فإنه بالإمكان أخذ موقع طويل الأمد في السوق.
و في الجهة الأخرى فإنه إذا تم تجاوز مستوى الهبوط (الخط السفلي) للعلم فإنه:
- إذا كان لدى المستثمر موقع طويل الأمد في السوق فإن هذه إشارة قوية بأن المتفائلون يخسرون قوتهم و أنه قد يتم إغلاق الموقع. إضافة إلى أنها إشارة قوية لتغير الإتجاه.
- إذا لم يكن المستثمر يملك أي موقع في السوق فإنه يجب ألا يفعل شيئاً في رأيي على الرغم من كون تلك إشارة قوية على تغير الإتجاه. يجب مراقبة حركة السوق و يجب اتخاذ قرار اعتماداً على النتائج.
و الحقيقة الممتعة حول العلم هي أنه يجب ألا تتجاوز الحركة التصحيحية 50% من الإندفاع كما في الشكل أعلاه. و ما يعنيه ذلك هو أنه بفضل نمط السعر هذا يمكن للمستثمرين أن يتنبأوا عمق التصحيح الذي يتم تشكيله. و ضمن حدود الـ(50%) من الإندفاع فإنه يجب على السوق أن يعطي المستثمرين إشارة بأن هذه قد تكون نهاية التصحيح. و أي نوع من الإشارات؟ الإجابة هي أشكال الشمعدان, لذلك فإذا كان هذا هو الوضع حيث يقترب التصحيح من 50% من الإندفاع الحالي فإنه على المستثمرين إنتظار تشكيل متوالي الصعود في توجه تصاعدي و تشكيل متوالي الهبوط في توجه تنازلي. و ما يعنيه هذا أيضاً هو أنه بإمكان المستثمرين دخول السوق فعلاً قبل تجاوز مستويات صعود الأعلام (التوجه التصاعدي) أو هبوط الأعلام (التوجه التنازلي).
مثال:
بعد اندفاع قوي في التوجه التنازلي بدأ السوق بتشكيل حركة تصحيحية عميقة، و قد راحت الحركة التصحيحية بالإقتراب شيئاً فشيئاً من من 50% من الإندفاع و تشكلت أشكال مختلفة من نجمة المساء (المثلث البرتقالي) ضمن حدود المستوى المذكور، و الذي هو شكل شمعدان متوالي الهبوط, و قد كانت هذه إشارة على أنه يمكن إفتتاح موقع قصير الأمد في السوق و أنه قد تكون هذه نهاية التصحيح.
و كاستنتاج لهذا التقديم يجب أن أذكر أنه حتى إذا لم تكن من هواة أنماط الإستمرار، فإنه يجب تذكر قاعدة الـ(50%) لأنها ليست مصدراً كبيراً للمعلومات فيما يتعلق بمستويات الهبوط و الصعود و حسب، بل هي طريقة عظيمة لدخول السوق.
عمر أرناؤوط
Omar.arnaout@xtb.com