إن الإرتفاعات المستمرة للأسعار في سوق الذهب و التي يمكن ملاحظتها منذ أواسط أغسطس/آب الماضي لا تتوقف. فقد وصل سعر الذهب في السوق الفورية يوم الجمعة لأعلى سعر منذ 27 عاما حيث بلغ 739.50 دولاراً للأونصة، و ما زالت الأسعار المرتفعة للمعدن الأصفر ترتفع بسبب ضعف الدولار الأمريكي و الذي بدوره واصل إنخفاضه مقابل اليورو و الجنيه الإسترليني. و أسعار الذهب بوصفه استثمار بديل مرتبطة عكسياً مع الدولار الأمريكي و تتحرك بالإتجاه المعاكس له.
و قد ارتفعت أسعار الذهب بنسبة أكثر من 1.5% منذ يوم الخميس فيما ارتفعت 12.0% خلال الشهر الماضي، و قد أثرت منشورات سوق الإسكان الأمريكي ليوم الخميس بشكل إيجابي على المعدن الأصفر، حيث انخفضت مبيعات المنازل الجديدة في الولايات المتحدة بنسبة 8.3% خلال شهر لتصل إلى 795 ألف و هو أدنى مستوى منذ عام 2000، و قد أظهرت خطورة المشكلة انخفاض أسعار المنازل بنسبة 7.5% خلال عام، و هو أكبر انخفاض منذ 1970، و قد زادت هذه المنشورات إمكانية خفض آخر لأسعار الفائدة من قبل لجنة السوق الفيدرالي المفتوح، فيما كان آخر خفض للأسعار من قبل الصناديق الفيدرالية بواقع 50 نقطة أساسية إلى 4.75% هو الأول منذ عام 2004 عندما بدأ المصرف الإحتياطي الفيدرالي بتضييق السياسة المالية.
و من الجدير ملاحظته أن أسعار الذهب استمرت بالإرتفاع على الرغم من زيادة الاعتماد المالي بنسبة 16% من قبل البنوك المركزية مقارنة بالعام الماضي، و قد غمرت البنوك الأسواق بـ(460) طناً من المعدن الأصفر مقتربةً من الحد المتفق عليه و هو (500) طن (وفقاً لإتفاقية البنوك المركزية للذهب). و في نفس الوقت فإن الأسعار تتأثر بالمستوى العالي من طلبات الإستثمار، بالإضافة إلى الأنباء التي تقول بأن روسيا تريد شراء كميات من الذهي لتزيد الإحتياطي الخاص بها.
و في هذه اللحظة، فإن كلا من العوامل الأساسية و الفنية تساند المستثمرين الذين فتحوا مواقع طويلة الأمد في السوق. و على المدى المتوسط فإنه يمكن أن تصل الأسعار مستوى 770 – 780 دولاراً. و إلى أعلى من ذلك، فيجب أن يكون هناك حاجز هبوط مهم لدى المستوى النفسي للـ(800) دولار و أعلى مستوى في التاريخ (850) دولاراً للأونصة و الذي وصل إليه في العام 1980.
توماس ماكزكا
tomasz.maczka@xtb.pl
X-Trade Brokers Dom Maklerski S.A.