زياد خمار هو المدير التنفيذي الريادي لـ(AME Info) و الرائد الذي عمل لفترة طويلة في مجال الأسواق عبر الإنترنت في المنطقة، و قد تحدثنا إليه حول مؤتمر التسويق الرقمي 2008 و الذي تنظمه (AME Info).
س.
هل لك أن تعطينا نبذة مختصرة عنك و عن عملك الحالي.
ج.
أنا أعيش في دبي منذ أقل من عقدين بقليل، و قبل سنة مضت و بعد وقت قصير من شراء (EMAP) لـ(AME Info) بأكثر من 25 مليون دولار، انضممت لأعمل مديراً عاماً لها.
و أقوم بالإشراف على العملية و الهدف الرئيسي و هو تنمية الأعمال و المحافظة على موقعنا في مقدمة مصادر الأعمال عبر الإنترنت في الشرق الأوسط.
س.
هل ترى أن الإعلام و الخدمات عبر الإنترنت المتوفرة الآن في الشرق الأوسط قادرة على تلبية إحتياجات و متطلبات المسوّقين، و أنها مكافئة لنظيرتها من أدوات الإعلام الدولي عبر الإنترنت؟
ج.
أنا أوفق نوعاً ما على هذه المقولة، حيث أن هناك جزء من سوق الإعلام و الخدمات تحرك متأثراً بمتطلبات المعلنين، فالمعلنون الأكثر ذكاءاً و خبرةً قاموا بدفع منظماتهم و وكالاتهم لرفع المعايير و في بعض المناسبات لأن يكونوا في المقدمة مقارنةً بالمعايير العالمية، و هناك بعض الوكالات و المواقع الإلكترونية التي قامت بعمل رائع في مجال توفير تقنيات خدمات الإعلان و أدوات قياس الإزدحام المقبولة دولياً.
إن هذا المجال يتحرك بسرعة مناسبة و الحقيقة أن هناك العديد من المسوّقين الذين لم يدخلو في مجال الإنترنت بعد، و خاصةَ كبار المعلنين من المملكة العربية السعودية و لا يمكننا توقع أن يدخلوا جميعهم في مجال الإنترنت دفعة واحدة و أن يطبقوا أحدث و أكثر تقنيات التسويق الرقمي إبداعاً قبل المرور عبر الطرق التقليدية و أن يتعلموا ما الذي يعمل أو لا يعمل مع علاماتهم التجارية، و أنا أريد أن يتحرك السوق بشكل أسرع – كما يريد الكثيرون مثلي – لكن في الحقيقة فإننا نتحرك بالسرعة المناسبة لغالبية المسوّقين.
س.
في رأيك الشخصي، ما هي أهم العوائق التي تقف أمام المزيد من النمو السريع في الإنفاق على الإعلانات عبر الإنترنت في الشرق الأوسط و كيف تبدو في العام 2008 حتى الآن؟
ج.
1) التدقيق و الشفافية: لقد طلب العملاء عمل تدقيق على جميع وسائل الإعلام و لسنوات إلا أنني لا أزال أرى بعضاً من الشركات العالمية تنفق الكثير و بنسبة كبيرة على الإعلام غير المدقق، و أنا أعتقد أن إحدى أهم و أكبر العقبات أمام النمو السريع هي المسوّقون الكبار الذين لا يتجرأون و يقولوا "لا" للإعلام غير المدقق سواء أكان مطبوعاً أم رقمياً.
ففي آخر تدقيق لـ(ABCe) خلال تشرين أول/أكتوبر 2007 أظهر التقرير أننا جذبنا 883.994 قارئاً لموقعنا الإلكتروني، و حسب معرفتي فإنه لا توجد مجلة أو صحيفة في المنطقة تستطيع جذب هذا الرقم الهائل من قراء الأعمال. إن غالبية هذه العناوين غير مدققة و ما زالت تسيطر على أجزاء أكبر من ميزانيات الإعلان.
لدينا نظرة مستقبلية لبعض العملاء الذين ينفقون غالبية ميزانياتهم على الإعلام المدقق و يستفيدون بأكبر شكل ممكن من الوصول إلى عدد هائل من المهتمين بالأعمال، و كي ينمو السوق بشكل أسرع يجب على العملاء المبادرة بإيقاف الإنفاق على وسائل الإعلام المشكوك في أمرها و الإستثمار في تلك التي تهدف لأن تكون شفافة، فمثل هذه المبادرات سوف تجبر جميع وسائل الإعلام على اللجوء للتدقيق و المسوّقين لأن ينفقوا المزيد من ميزانياتهم بثقة و هذا كله سيؤدي إلى نقل السوق بأكمله إلى مرحلة جديدة.
2) نقص الخبرة: إن أحد أهم المخاوف هو نقص الخبرة الرقمية في السوق بما في ذلك مخططو الإعلان و مصممو و ماسكو الحسابات و مدراء التسويق في مجال الإعلام الرقمي، كما أن إرتفاع معدل تنقلات الموظفين الحاصل في المنطقة و النقص الكبير في الأشخاص الخبراء أو المتحمسين في مجال التسويق الرقمي من شأنها أن تؤثر على النمو.
س.
إن (AME Info) مثال مثالي على المواقع الإلكترونية الرائدة و التي تستهدف المستخدمين من قطاعالأعمال، فما مدى نضج المشهد الإعلامي للأعمال عبر الإنترنت في الشرق الأوسط، و هل هناك رقم ضخم و متزايد للمعلنين الذين يستهدفون مثل هؤلاء المستخدمين/القراء؟
ج.
إن وسائل الإعلام لقطاع الأعمال عبر الإنترنت مستمرة في نضوجها حيث أن معظم المسوقين على دراية بأن أكثر وسائل الإعلام وصولاً في المكاتب هي الكمبيوتر/الإنترنت. ليست لدي إحصائيات دقيقة إلا أن العنصر المشترك بين جميع من يعملون في قطاع الأعمال خلال ساعات العمل هو أنهم يعملون على حاسوب/حاسوب محمول(لاب توب) و يمكن الوصول إليهم من خلال المواقع الإلكترونية للأعمال أو البريد الإلكتروني. إن ذروة الإزدحام المدققة على (AME Info) خلال ساعات العمل و التي تقل عن المليون قاريء بقليل إن هي إلا تبرير كافٍ بأنه إن تم استثناء الإنترنت من مجموعة وسائل الإعلام فإنه لن يستطيع المسوّقون الوصول إلى هذه الفئة من الجمهور خلال ساعات العمل المهمة في عملية صنع القرارات.
إن المعلنين يتزايدون بعدما قمنا ببناء قاعدة قوية لعلامتنا التجارية و يتم تدقيقها باستمرار و هي حالياً أضخم وسيلة إعلام مدققة في المنطقة، إن الطريقة التي يتطور بها عملنا صحية، فنحن ننمو سنةً بعد سنة و نحن على ثقة بأننا سنشهد المزيد من النمو خلال السنوات القليلة القادمة.
س.
في العام 2006 قامت (EMAP) بشراء (AME Info)، كيف إندمجت أعمال (AME Info) مع نشاطات (EMAP) الأخرى في المنطقة؟
ج.
إن (EMAP) موجودة في المنطقة منذ عدة سنوات و ذلك لكونها مالكة (MEED) المزود الممتاز لدراسات الأعمال و مؤخراً عن طريق الإطلاق الناجح لمهرجان دبي لينكس للإعلان، و توفر (AME Info) تغطية واسعة لمجموعة واسعة من القطاعات لمنفذي الأعمال في حين تتضمن حقيبة (MEED) مجلة ملخص الشرق الأوسط الإقتصادي المشهورة و مؤتمرات متخصصة و أحداث بالإضافة إلى موقع إلكتروني. و هذه العلامات التجارية جميعها قوية و معروفة بحقوقها الخاصة، و تتكامل المنتجات مع بعضها البعض و كذلك فإننا جميعاً نعمل مع بعضنا البعض للإستفادة من التعليم و الخبرات المشتركة و على الصعيدين المحلي و الدولي، و هذا يعطينا ميزة تنافسية قوية.
س.
مؤتمر التسويق الإلكتروني 2008 هو مبادرة رائدة، فما هي الأهداف التي تتطلعون إلى تحقيقها كمنظمين، و ما نوع التأثير الذي ترى أنه سيؤثره على هذا القطاع ككل؟
ج.
بعد سماعنا بأنه للعديد من السنوات لم يبادر أحد ليلعم السوق و يقوم ببحث و يشارك الأفكار فقد قررنا القيام بذلك بأنفسنا، إنه الحدث الأول لنا و نحن نأمل أن نوفر للمحترفين في هذا القطاع بيئةً مناسبة ليتعلموا و يتشاركوا بخبراتهم، فقد أظهر البحث الذي قمنا به أن نقص بيانات السوق كان أداةً مهمة مطلوبة لإقناع الإدارة العليا لإنفاق المزيد على الإنترنت، بالإضافة إلى أن المسوّقين أرادوا الإستماع إلى قصص نجاح من شركات أخرى و كيف أنهم قاموا بنقل منظماتهم من التقليدي إلى الرقمي.
و أهم ما سيكون في هذا الحدث من 24-27 آذار /مارس هو الفرصة لنكون أول من يتلقى بحوثاً حصريةً لمنطقة الشرق الأوسط و التي تم إجرائها خصيصاً لهذا الحدث حول رجال الأعمال في المنطقة و النساء العربيات و المراهقين العرب و الذي أجرته من شركات الإستشارات البحثية المحترمة جداً و هما (You Gov) و (Real Opinions)، و نحن نأمل أن يستطيع هذا الحدث المساهمة في تعليم و رفع مستوى الوعي حول كيف يمكن أن يؤثر التسويق الرقمي على أعمالهم و تزويد الأدوات التي يمكن أن يستفيد منها المسوّقون و الوكالات على حد سواء و يطبقونها على منظماتهم و التي سوف تؤثر إيجابياً على نتائج حملاتهم الإعلامية.
س.
إلى أين ترى سوق الإعلام عبر الإنترنت في المنطقة يتجه من هنا من وجهة نظر كل من الناشر و الوكيل و العميل؟
ج.
أود ألا أفرق بين ثلاثتهم لأنني أؤمن بأن السوق سوف ينمو فقط إذا ما تعلمنا من أخطاء الماضي، و فهمنا المزيد حول تنوع ما قد نقدمه عندما يتعلق الامر بالإعلان التقليدي في مواجهة الإعلان عبر الإنترنت و بذلنا قصارى جهدنا لنجعل هذه المجموعات الثلاث تعمل مع بعضها بعضاً، و يهدف هذا الحدث ليجمع هذه المجموعات الثلاث في نفس الغرفة ليتشاركوا خبراتهم و بالتالي تمكين كل فرد من إنجاح حملته التسويقية الرقمية، و هدفنا هو ضمان أن يستفيد كل شخص من النمو الضخم الموجود حالياً و كذلك من الفرص القادمة.