إيفان راسيل هو مدير قسم الإبداع و التصميم و المؤسس للعديد من المجتمعات على الإنترنت لمحترفي الإعلان، و أبرزها المجتمع الناجح جداً "آدز أوف ذا ورلد" (إعلانات العالم).
و عمل إيفان "في النهار" هو مدير قسم الإعلان و التصميم الإبداعي في وكالة المدينة للإعلان و هي وكالة متوسطة الحجم في البحرين، و هو من أصل هنغاري و يعيش في البحرين منذ أكثر من 7 سنوات و عمل في الماضي مع شبكات كل من بروموسيفين و جي دبليو تي و الهلال.
س.
أخبرنا شيئاً عن مغامراتك الرقمية مثل "آدز أوف ذا ورلد" و "أدفينتشر لفر" و "كرياتيف بيتس" و كيف بدأت؟
ج.
كيف بدأت مغامراتي على الإنترنت؟ قبل عدة سنوات قدم إلى عرض لترأس قسم التصميم في الجامعة الكندية في البحرين، و بعد تفكير مطول رفضت ذلك العرض الكبير لأنني لم أرد أن أترك عملي النهاري، و شعرت بأنني لن أكون مرتاحاً بالتدريس فقط دون ممارسة العمل بشكل واقعي، و على أية حال فعندما رفضت العرض شعرت بأن مشاركة معرفتي مع الآخرين مفقودة من حياتي، لذا قررت إنشاء مدونة على الإنترنت لأقوم بكتابة النصائح و الحيل حول تطبيقات التصميم و عملية التصميم، و بعد ذلك تطورت المدونة لتصبح منتدىً و قسم للنقد حيث يستطيع الأعضاء تحميل أعمالهم كي يشاهدها الآخرون و يعلقون عليها، و بعد ذلك إنضم إلي أصحاب المدونات الأخرى و لدينا الآن آلاف الصفحات ذات المحتوى الرائع على الموقع creativebits.org.
أما موقعي الآخر AdsoftheWorld.com فقد أنشأته نتيجة لإحتياجاتي الخاصة، حيث كنت أشعر دوماً بأنني بحاجة لموقع أستطيع من خلاله العثور على الحملات الإعلانية مصنفة حسب الصناعة و الموقع الجغرافي، فكلما كنت أحصل على فكرة موجزة عن أحد العملاء في صناعة ما و لدي القليل أو ليس لدي خبرة عنها، كنت أتمنى لو أنني أستطيع الذهاب إلى أحد المواقع الإلكترونية و البحث عن و إيجاد ما قامت به العلامات التجارية و الوكالات الأخرى في هذه الفئة، و هذا ما يعطيك إياه "آدز أوف ذا ورلد". هل لديك فكرة عن دوف "Dove"؟ أذهب و ابحث في قسم الصحة و الجمال.
و بينما كان القصد من إنشاء "آدز أوف ذا ورلد" كي يكون أرشيفاً، فكرت بأنه سيكون أمراً عظيماً لو تم إعادة إحياء حانة وكيل الإعلانات التقليدية فعلياً، حيث يستطيع المصممون تقديم شكواهم حول البذلات و أن يحلموا بالمعادن. لذلك، فإن هذا الموقع مبني على توافق الآراء.
و يوجد على نحو تقليدي أرشيف "لورزر" و المختص بشكل رئيسي بالمطبوعات و أرشيف "سبوتس" و المختص بشكل رئيسي بالتلفاز، و على الرغم من ذلك فأنا لا أدعي بأن "آدز أوف ذا ورلد" منافس لهذه الخدمات، لكن يجب أن يأخذ المرء بعين الإعتبار بأن كليهما هي خدمات مدفوعة و يتم نشرها 6 مرات فقط في العام، في حين أن "آدز أوف ذا ورلد" مجاني و ينشر يومياً، و الأهم من ذلك أنه لا يوجد مجتمع فعال في كل من "لورزر" و "سبوتس"، فنحن كائنات إجتماعية و في عالم اليوم فإننا نتوقع التواصل ثنائي الإتجاه بين معظم الأوساط، و أعتقد أن الأرقام تثبت صحة ما أقول، ففي آخر مرة اطلعت فيها على الأرقام و وفقاُ لـ"أليكسا" فإن عدد زوارadsoftheworld.com " يساوي قرابة 100 ضعف عدد زوار luerzersarchive.net، و كي أعطيكم مقارنة أخرى فإن لدينا ضعف عدد الزيارات مقارنة بزيارات AdAge.com.
س.
هل لك أن تطلعنا على المزيد من الإحصائيات و المعلومات حول نجاح "آدز أوف ذا ورلد"؟
ج.
لقد كان "كرياتف بيتس" ناجحاً أيضاً، لكن لا يوجد ما يضاهي نجاح "آدز أوف ذا ورلد"، ففي أقل من عامين وصل "آدز أوف ذا ورلد" إلى أكثر من 800 ألف زائر مختلف و 15 مليون تحميل للصفحات شهرياً، و تنمو هذه الأرقام بمعدل 10-15% كل شهر، و اليوم فإن كل وكالة في العالم تقريباً تقرأ "آدز أوف ذا ورلد" و هو أكثر المعارض زيارةً في العالم، و أنا على اتصال بالعديد من الوكالات حول العالم، لذا فإنني أحصل على جميع المواد الحديثة و من أقسام الإنتاج مباشرةً، و أنا لا أعرف إلى أين يتجه الموقع، لكن بكل تأكيد فإن هذا نوع من النجاح الذي لم أحلم به قط، و قد قمنا مؤخراً بالتحديث إلى أسرع سيرفر و الذي كان متوفراً حينها و سنضيف واحداً آخر قريباً، و بكل سعادةٍ و إمتنان فأنا لدي شريك و صديق من 2bits.com و الذي يساعدني في جميع الأمور الفنية، حتى نتمكن من التعامل مع الإزدحام المتزايد بشكل كبير على موقعنا، كما أنني أتقدم بالشكر الجزيل لأعضائنا الدوليين المتعاونين و الفعالين الذين يزيد عددهم على 11 ألف عضو و يساعدوننا دوماً على جعل موقعنا الإلكتروني حيوياً و ممتعاً.
س.
ما مدى نشاط مجتمع الإعلان على الإنترنت في الشرق الأوسط مقارنةً ببقية أنحاء العالم؟
ج.
إن مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط نشيطون على نحو مذهل، و أنا أجرؤ على القول بأن تصفح الإنترنت في الميادين المحترفة يضاهي نظيره في الأمريكيتين و أوروبا، و أنا أسمع دوماً إحصائيات تقول بأن الشرق الأوسط متأخر في مجموع القراء، لكنني لا أعتقد بأن ذلك صحيحاً.
أعتقد أن الشرق الأوسط متأخر في عدد المجتمعات، و هذا أكيد، إلا أن القراء موجودون، و المشكلة الرئيسية فيما يتعلق بالمجتمعات على الإنترنت في الشرق الأوسط كما واجهت عدة مرات خلال عملي هي أن الشركات تخاف من هذا المجال، حيث توجد العديد من الأمور المحظورة في الشرق الأوسط و تخاف الشركات من الحرية التي توفرها المجتمعات على الإنترنت، و حتى لو أن الشركات لديها الجرأة الكافية لخوض غمار هذا المجال فقد تقوم الحكومات بإنهاء بعض المشاريع.
و قد قمنا في FP7 بإنشاء مدينة إفتراضية لشركة كوكا كولا حيث يستطيع المراهقون إنشاء شخصياتهم الإفتراضية و المشاركة في النشاطات الإجتماعية، و قد حققت نجاحاً باهراً حيث قام عدة آلاف من المستخدمين بالتسجيل خلال الأسابيع القليلة الأولى من بدء العمل بها، و لسوء الحظ و على الرغم من أنني حصلت على الميدالية الذهبية عن هذا المشروع من قبل (IAAA) إلا أنه تم إيقاف الموقع بعد سنة من إطلاقه لعدة أسباب مذكورة أعلاه، و قد كنت مرتبطاً بعدد من المشاريع الكبرى و التي كانت نتاج منشورات إعلامية كبرى إلا أننا كنا ننهيها دوماً نظراً للمجتمع، و هذا هو السبب في أنه يجب على معظم الناس من الشرق الأوسط التوجه نحو المواقع الإلكترونية الدولية أكثر من المواقع الإلكترونية المحلية من أجل المشاركة في النشاطات الإجتماعية على الإنترنت، و أعتقد أن هناك مسقبل واعد لبعض الشبكات مثل مكتوب و غيرها و كذلك للعلامة التجارية الجديدة MediaME حيث أن هذه الشبكات جريئة بما فيه الكفاية لخوض غمار هذا المجال الجديد.
للمزيد من المعلومات حول مغامرات إيفان العديدة على الإنترنت و اهتماماته زوروا الموقع الإلكتروني التالي: http://raszl.net/