مقدمة
مصر و الإسم الرسمي لها جمهورية مصر العربية، و هي دولة تقع في شمال أفريقيا و تضم شبه جزيرة سيناء التي هي جسر أرضي لقارة آسيا. و تبلغ مساحة مصر قرابة 1.001.450 كم2 (386.560 ميل2) و تحدها ليبيا من الغرب و السودان من الجنوب و قطاع غزة و إسرائيل من الشرق. و يتاخم الشاطيء الشمالي البحر الأبيض المتوسط فيما يتاخم الشاطيء الشرقي البحر الأحمر.
و مصر هي إحدى أكثر دول أفريقيا كثافةً سكانية، و تعيش الغالبية العظمى من سكانها الذين يقدر عددهم بـ(78) مليون نسمة (2007) بمحاذاة ضفاف نهر النيل في منطقة تقدر مساحتها 40.000 كم2 (15.000 ميل2) و هي المنطقة الوحيدة التي توجد بها أراضي صالحة للزراعة.
الوطن:
أصبحت مصر جمهورية منذ 18 حزيران/يونيو 1953. و تولى الرئيس محمد حسني مبارك رئاسة الجمهورية منذ 14 تشرين أول/أكتوبر 1981 عقب إغتيال الرئيس السابق محمد أنور السادات. و يقضي مبارك حالياً فترته الرئاسية الخامسة و هو قائد الحزب الديمقراطي الوطني الحاكم. و قد أدى الدكتور أحمد نظيف اليمين الدستورية رئيساً للوزراء في 9 تموز/يوليو 2004 عقب إستقالة الدكتور عاطف عبيد من منصبه كرئيس للوزراء.
حقوق الإنسان:
قامت العديد من منظمات حقوق الإنسان المحلية و الدولية و لسنوات طويلة بما فيها أمنيستي الدولية و هيومان رايتس ووتش بإنتقاد سجل حقوق الإنسان في مصر و وصفه بالهزيل. و في عام 2005 واجه الرئيس حسني مبارك إنتقاداً شعبياً غير مسبوق عندما ضيق الخناق على الناشطين الديمقراطيين المعارضين لحكمه. و وفقاً لتقرير منظمة هيومان رايتس ووتش لعام 2006 فإن أهم مخالفات حقوق الإنسان في مصر هي التعذيب الروتيني و الإعتقال التعسفي و المحاكمات أمام المحاكم العسكرية و محاكم أمن الدولة.
الإقتصاد:
يعتمد إقتصاد مصر بشكل رئيسي على الزراعة و الإعلام و صادرات النفط و السياحة، بالإضافة إلى وجود أكثر من ثلاثة ملايين مواطن مصري يعملون في الخارج معظمهم في المملكة العربية السعودية و الخليج العربي و أوروبا.
و تملك مصر سوقاً متطوراً للطاقة يعتمد على الفحم و النفط و الغاز الطبيعي و الطاقة الهيدروجينية، و توجد كميات هائلة من الفحم في شمال شرق سيناء، و يتم استخراجه بمعدل حوالي 600.000 طن سنوياً. و يستخرج النفط و الغاز الطبيعي في مناطق الصحراء الغربية و خليج السويس و دلتا النيل. و تملك مصر إحتياطياً ضخماً من الغاز يقدر بأكثر من 1.1 مليون متر مكعب حسب تقديرات أعوام التسعينات و يصدّر الغاز الطبيعي المسال إلى العديد من الدول.
التركيب السكاني:
تعد مصر أكبر دول الشرق الأوسط من حيث عدد السكان و الثانية على مستوى القارة الأفريقية حيث يقدر عدد سكانها بـ 78 مليون نسمة، و تتركز غالبية السكان على ضفاف نهر النيل (و تحديداً في القاهرة و الإسكندرية) و في الدلتا و بالقرب من قناة السويس. و يعتنق أكثر من 90% من السكان الإسلام فيما تعتنق غالبية النسبة الباقية المسيحية (الطائفة الأرثوذكسية القبطية في المقام الأول). و بعيداً عن الإنتماءات الدينية فإنه يمكن تقسيم المصريين سكانياً إلى أولئك الذين يقطنون المراكز الحضرية الرئيسية و الفلاحين أو المزارعين في القرى الريفية.
الدين:
يلعب الدين دوراً مركزياً في حياة معظم المصريين، فالأذان الذي يدعوهم للصلاة و الذي يسمعونه خمس مرات في اليوم له تأثير شكلي على ضبط وقع كل شيء في حياتهم بدءاً بالعمل و حتى التسلية، و تشتهر القاهرة بكثرة مآذن المساجد و أبراج الكنائس، إلا أن هذا المشهد الديني الجميل شوهته بعض حالات التطرف الديني. و قد أصرّ الحكم صادر عن المجلس الإداري الأعلى لمصر مؤخراً بتاريخ 16 كانون أول/ديسمبر 2006 على التمييز الواضح بين "الأديان المعترف بها" – الإسلام و المسيحية و اليهودية – و بين جميع المعتقدات الدينية الأخرى - و بالتالي إبطال شرعية و تحريم ممارسة جميع الأديان باستثناء الأديان المذكورة آنفاً، و قد أدى هذا الحكم إلى ضرورة أن يقوم متبعي هذه الأديان بإنكار اتباعهم لها و إلا سيتم حرمانهم من البطاقات الشخصية.
الثقافة:
و تعد عاصمة مصر – القاهرة – أكبر مدينة في إفريقيا و إشتهرت على مدى قرون من الزمن كمركز تعلم للثقافة و التجارة، و في مصر أكبر عدد من الحائزين على جائزة نوبل في أفريقيا و العالم العربي. و كان بعض السياسيين مصريي المولد و ما زالوا يشغلون دفة قيادة منظمات دولية كبرى مثل بطرس بطرس غالي في الأمم المتحدة و محمود البرادعي في الوكالية الدولية للطاقة الذرية.
الفنون:
,br>
لقد كانت الحضارة المصرية من أوائل الحضارات الكبرى التي صنفت عناصر التصميم في الفن، فقد تبع الرسومات الحائطية التي رسمت في عهد الفراعنة نظام صارم للقواعد البصرية و المعاني، و يتنوع الفن المصري الحديث و المعاصر كغيره من الأعمال الفنية العالمية.
المهرجانات:
تشتهر مصر بالعديد من المهرجانات و الإحتفالات الدينية و المعروفة أيضاً بالموالد، و عادة ما يقودها قديس قبطي أو صوفي معين، إلا أن المصريون جميعاً يحتفلون بها بغض النظر عن عقيدتهم أو دينهم, و لرمضان نكهة خاصة في مصر حيث يتم الإحتفال به بالأصوات و الأضواء (الفوانيس) و الكثير من الإنارة حيث يتدفق العديد من السياح المسلمين في المنطقة إلى مصر خلال رمضان لحضور هذا المشهد. و احتفل المصريون بالعيد القديم للربيع و المعروف بعيد شم النسيم لآلاف السنين، و عادةً ما بين الشهرين المصريين باريمود (نيسان) و باشونس (أيار) بعد أحد الفصح.
الرياضة:
في الواقع فإن كرة القدم هي اللعبة الوطنية لمصر، و ناديي الأهلي و الزمالك المصريين هما الناديان الأكثر شعبية في مصر و يتمتعان بسمعة أبطال المنطقة لفترة طويلة، و تبقي المنافسات الكبرى الشارع المصري نشيطاً حيث يملأ الناس الشوارع عقب فوز فريقهم المفضل، و تاريخ مصر الكروي غني جداً حيث مورست كرة القدم في مصر منذ قرابة 100 عام، و فزت مصر بالعديد من ألقاب البطولات الأفريقية مثل كأس أفريقيا للأمم، و على أية حال فلم يتأهل المنتخب المصري لنهائيات كأس العالم منذ عام 1990.
الجغرافيا:
بميلاتها المربعة الـ386.636 (1.001.450كم2) فإن مصر هي الدولة رقم 30 في العالم من حيث المساحة (بعد موريتانيا) حيث تقارب مساحتها مساحة تنزانيا و ضعف مساحة فرنسا و أربعة أضعاف مساحة المملكة المتحدة و هي أكبر من نصف مساحة ولاية ألاسكا الأمريكية.
المناخ:
يسقط على مصر أقل كمية أمطار في العالم، حيث يبلغ معدل تساقط الأمطار جنوب القاهرة حوالي 2 إلى 5 ملم (0.1 إلى 0.2 إنش) في السنة و ينقطع لسنوات عدة، و قد يصل معدل تساقط الأمطار على شريط رفيع جداً من الساحل الشمالي إلى 170 ملم (7 إنش) و كل هذا ما بين شهري تشرين ثاني/نوفمبر و آذار/مارس, و تتساقط الثلوج على على جبال سيناء و بعض مدنها الداخلية و الساحلية.
و تتراوح معدلات درجات الحرارة ما بين 80 و 90 درجة فهرنهايتية (27 – 32درجة مئوية) في الصيف و تصل إلى 109 درجات فهرنهايتية (42 درجة مئوية) على ساحل البحر الأحمر، في حين تتراوح درجات الحرارة ما بين 55 و 70 درجة فهرنهايتية (13 – 21 درجة مئوية) في الشتاء.