مقدمة
لبنان و الإسم الرسمي : الجمهورية اللبنانية هي دولة صغيرة بحجمها، إلا أنها دولة جبيلة في معظمها و تقع في الشرق الأوسط على الحافة الشرقية للبحر الأبيض المتوسط، و تحدها سوريا من الشمال و الشرق و إسرائيل من الجنوب، و نظراً لتنوعها الطائفي فإنها تتبع نظاماً سياسياً خاصاً يعرف بالنظام الطائفي و يعني أن توزع السلطة بالتساوي قدر الإمكان على الطوائف المختلفة.
و يتكون علم لبنان من شجرة أرز خضراء اللون على خلفية بيضاء و يحدها شريطين أفقيين لونهما أحمر من جهتي القمة و القاع، و هذا يعود بالإضافة إلى إسم البلد نفسها إلى آيات العهد القديم (و على الأغلب في الترانيم المقدسة) و التي تتحدث عن "أرز لبنان".
الجغرافيا و المناخ:
تقع لبنان في الشرق الأوسط، و يحدها البحر الأبيض المتوسط من الغرب على طول 225 كم، و سوريا من الشرق و الشمال و إسرائيل من الجنوب، و تمتد الحدود اللبنانية-السورية على طول 375 كم (233ميل) و الحدود اللبنانية-الإسرائيلية على طول 79 كم (49ميل)، أما الحدود مع هضبة الجولان السورية المحتلة من إسرائيل فهي منطقة متنازع عليها في مساحة صغيرة تسمى مزارع شبعا و قد قامت الأمم المتحدة بتعيين الحدود هناك.
و غالبية مساحة لبنان هي أراضي جبلية باستثناء شريط ساحلي ضيق و سهل البقاع و هو جزء أساسي في الزراعة اللبنانية.
تركيب السكان و الدين :
تم تقدير عدد من يسكنون لبنان فعلياً بـ 3.870.050 نسمة في تموز/يوليو 2006، و هناك قرابة 16 مليون نسمة من أصول لبنانية حول العالم، و أكبر جالية لبنانية في الخارج هي الموجودة في البرازيل، كما توجد جاليات لبنانية كبيرة في كل من الأرجنتيت و أستراليا و كندا و كولومبيا و فرنسا و بريطانيا و المكسيك و فنزويلا و الولايات المتحدة الأمريكية و غرب أفريقيا و جمهورية الدومينيكان.
و يبلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين المسجلين في لبنان منذ عام 1948 لدى وكالة الغوث الدولية لإغاثة و تشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) 394.532 لاجيء.
الإقتصاد:
يشتهر سكان المدن في لبنان بمشاريعهم التجارية، و على مر الزمان فقد منحت الهجرة اللبنانيين "شبكة تجارية" في كل مكان في العالم، و تمتلك لبنان نسبة عالية من اليد العاملة المؤهلة مقارنةً بمعظم الدول الأوروبية و هي الأعلى بين الدول العربية.
الزراعة:
تعد لبنان بيئة مثالية ملائمة للنشاطات الزراعية فيما يتعلق بتوفر الماء و خصوبة التربة حيث أنها تملك أعلى نسبة من الأراضي الصالحة للزراعة في العالم العربي، و على النقيض من ذلك فلا يوجد في لبنان قطاع زراعي ضخم، فهو يجذب 12% فقط من مجموع القوى العاملة و هو القطاع الإقتصادي الأقل شعبية في لبنان، و يساهم في ما يقارب بـ 11.7% من الناتج المحلي الإجمالي و هو أيضاً يقبع في المركز الأخير مقارنة في هذا المجال مقارنةً بالقطاعات الإقتصادية الأخرى، و تشمل أهم المزروعات ما يلي: التفاح و الدراق و البرتقال و الليمون.
الصناعة:
تفتقر لبنان للمواد الخام للصناعة و قد أدى اعتمادها على النفط بشكل كامل على الدول العربية إلى صعوبة دخول اللبنانيين في نشاطات صناعية هامة، و على هذا النحو فإن الصناعة في لبنان مقتصرة على أعمال صغيرة تقوم على إعادة تجميع و تغليف القطع المستوردة، و في عام 2004 جاء ترتيب الصناعة في المركز الثاني من حيث القوى العاملة و بنسبة بلغت 26% من تعداد السكان اللبنانيين العاملين، و المركز الثاني أيضاً في المساهمة في الناتج المحلي الإجمالي و بنسبة بلغت 21% من الناتج المحلي الإجمالي اللبناني.
الخدمات و التجارة:
أدت مجموعة من العوامل مثل المناخ الجميل و المعالم التاريخية المتعددة و المواقع التراثية العالمية إلى إستمرار جذب عدد كبير من السياح للبنان سنوياً على الرغم من عدم الإستقرار السياسي، بالإضافة إلى أن الصرامة و السريّة المالية و الإقتصاد الرأسمالي – و هي فريدة من نوعها في المنطقة – قد أعطت لبنان منزلة إقتصادية هامة بين الدول العربية، و قد جعلت السياحة المزدهرة و النشاطات المصرفية من قطاع الخدمات أهم دعامة للإقتصاد اللبناني، و قد اختارت غالبية القوى العاملة اللبنانية (قرابة 65%) العمل في قطاع الخدمات، نتيجة لفرص العمل المتوفرة بكثرة و الرواتب المرتفعة، و على ذلك فإن مساهمة قطاع الخدمات في الناتج المحلي الإجمالي عالية جداً و تقدر بحوالي 67.3% من الناتج المحلي الإجمالي اللبناني.
و لطالما كان اعتماد الإقتصاد على قطاع الخدمات موضع نقد و قلق كبيرين لأن هذا يجعل الدولة خاضعة لعدم إستقرار هذا القطاع و تقلبات التجارة الدولية.